مرحبا بكم في موقع النائب حفيظ بومحروق

بالعمل يتحقق الأمل

الرئيسية    ولاية جيجل    أرقام و عناوين    روابط   أتصل بنا
 
تجربة المير

تعتبر البلدية أهم حلقة في الجماعات المحلية، وخلية أساسية للدولة من حيث دورها الريادي في ترسيخ أسس    الدولة لدى عموم الشعب بما يقوي الثقة بين الحاكم و المحكوم، ويؤسّس لتنمية محلية مستدامة. و تمثل العمود الفقري للعلاقة بين الدولة والمواطن وخاصة ما تعلق بكونها فضاء للاستجابة لتطلعات المواطنين ومطالبهم المشروعة في حياتهم اليومية. و تزداد الأهمية أكثر لمّا نعلم أن جميع برامج الدولة و مشاريعها في مختلف قطاعات النشاط لها إسقاطات على المستوى المحلي تتجسد على أرض الواقع لتنعكس إيجابا على معيشة المواطن و تحسن من إطار حياته.
إذن بصورة واضحة، يمكن القول أن البلدية، كحلقة في سلسلة، هي الأهم من حيث الدور و الأهمية و الغاية، ونجاح الدولة، بصفة عامة، يبقى مرهون بمدى نجاح هذه الجماعة المحلية القاعدية في تأدية مهامها النبيلة، وحسن تمثيل الدولة ورموزها وتمكّنها من كسب ثقة المواطن التي تعتبر من التحديات الراهنة الواجب رفعها، لما لها من دور بارز في الحفاظ على السلم الاجتماعي.
و تنصهر إرادة الدولة وإرادة المجتمع لتخلق من البلدية المكان الأنسب لتوحيد الطاقات و الفعاليات لبناء البلد على المستوى المحلي و السير به نحو التقدم و التطوّر و الرفاه. و من علامات ذلك؛ الانتخابات المحلية التي تعطي الفرصة للشعب لاختيار ممثليه بكل حرية وديمقراطية، ينوبون عنه في العمل على رفع الغبن و تكريس العدالة و الدفع بعجلة التنمية وفق إستراتيجية واضحة المعالم ، وتفهّم حقيقي لمشكلات الناس ومطالبهم المشروعة.
إن تجربتي الشخصية على رأس البلدية، وتحضيري لمدة خمس سنوات كاملة لكسب رهان الانتخابات المحلية البلدية لأكتوبر 2002 للفوز لرئاستها، ومن ثم تسيير شؤونها وقيادتها نحو التنمية الشاملة، وتقديم إضافات إيجابية لتساهم في تحسين الوضع المحلي بكل تشعباته، تحتاج إلى تتمين وإخراج إلى الضوء حتى تساهم في ترقية النظرة إلى المسؤولية المحلية، وتؤسس إلى بادرة تركز على العمل كقيمة كبيرة وكمصدر وحيد للثروة.
إن منصب رئيس البلدية، و بالرغم من نقائص القانون الحالي، له من الأهمية الكبيرة ما يحتم على كل مترشح له أن يتزود بمجموعة من الصفات لكي يتمكن من النجاح في هذه المهمة النبيلة، خصوصا في ظل المشاكل التي يعاني منها المجتمع و الاختلالات الحاصلة فيه، بما يجعل من محاولة التغيير ضريبة يجب دفعها. و لكن يجب أن نعلم كذلك، أنه كلّما كان الصبر على المكاره كلّما تحقق العون و النجاح لإحداث الوثبة الإيجابية المرجوّة.
وتجربتي المتواضعة لم تكن من فراغ، بل كانت نتيجة عمل تحضيري طويل الأمد سبق العملية الانتخابية برمّتها، وامتد على مدار خمس سنوات كاملة، كرّست فيها كل وقتي وجهدي ومالي للعمل من أجل بلوغ هذا المنصب لأنني، ببساطة، كانت ومازالت لدي أفكارا في التغيير وفي إحداث الإقلاع التنموي المطلوب لم تكن ممكنة التحقيق إلاّ عن طريق هذا المنصب الذي أعتبره مهما جدّا. فالدور الذي يلعبه رئيس البلدية كشخصية محلية حصلت على الإجماع من قبل المواطنين، هو دور طلائعي ورائد في الدولة والمجتمع في كل ما له علاقة وما يتصل بهما من مصالح متشعبة ومشروعة وذات تأثير مباشر على حياة الناس.
إن قناعتي كبيرة بأن الممارسة السياسية في البلد لن تستقيم ما لم تهتم طبقتنا السياسية بالجماعات المحلية كمحاضن حقيقية لتخريج رجال الغد، من حيث كونها أفضل الأمكنة لممارسة التسيير و القيادة. إن القفز على هذه الحقيقة واعتبارها هامشية، هو تكريس لوضع قائم سلبي، ومساهمة في إدامة الوضع على ما هو عليه، وهو ما يتنافى ودور الطبقة السياسية الطلائعي المفترض في تغيير الأوضاع نحو الأحسن. إن من أهم الأدوار التي على الطبقة السياسية أن تلعبها وباقتدار ، هي خلق تقاليد جديدة في الممارسة والعمل على غرس أفكار جديدة في الضمير الجمعي للمجتمع بما يؤهله لاحتضانها والسير على هداها ناشدا التطور والنمو.
أردت من خلال هذه الأفكار أن أبرز أن قيادة جماعة محلية يستدعي وجود شخصية قوية من الجانب النفسي والاجتماعي، وتتميز بقدرات عقلية تساهم في التعاطي بإيجابية مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي الشائك، و العقليات المختلفة لجموع المواطنين. وفضلا عن ذلك، فإن بلوغ هذا المنصب يستدعي بذل الجهد الفكري اللازم، والعطاء على المستوى الاجتماعي. ولا يتأتى ذلك إلاّ بالبحث و الدراسة لجملة من القوانين والمراسيم والتنظيمات المسيّرة لعمل الجماعة المحلية المتمثلة في البلدية، والمحيط القانوني كل ما يمت بصلة بها، والتوغل في أعماق المجتمع لحث فئاته المختلفة على التغيير الإيجابي عن طريق الانتخابات، ومحاولة إقناع الناس بالأفكار والبرامج التي نتبناها ليس فقط خلال الحملة الانتخابية وإنما، وهذا هو المهم، خلال العهدة الانتخابية كلها، حتى لا نعطي الانطباع للناس وحتى لا نغرس في الضمير الجمعي، بأن القيادة المحلية للجماعة المحلية تشريف يتسابق إليه من هبّ ودبّ خلال مرحلة عرض الأفكار خلال الحملات الانتخابية. إنه من الأهمية بمكان أن نجعل الناس يفهمون أن الحكم المحلي مقدّس، وأن خدمة الناس لا يصلح لها إلاّ أصحاب الكفاءات وذوي النفوس الشامخة المتعالية عن سفاسف الأمور، لأن ذوي النفوس الصغيرة لا تزيدهم المناصب إلاّ قدرة على عدم العمل وطاقة على التنصل من الإلتزامات والتعهدات التي قطعوها على أنفسهم أثناء الحملات الانتخابية، وعلينا أن نجعلهم يعلمون كذلك أنه في ظل المشاكل الاجتماعية فإن من يتقدمون لقيادتهم عليهم أن يتحلوا بالصبر على المكاره، وكلما كان الصبر على المكاره كلما تحقق العون و النجاح لتحقيق الوثبة التنموية الشاملة المنشودة.
وبذلك، فإن أسباب النجاح الانتخابية قد اجتمعت وبأن الطريق أصبح ممهدا للفوز بتلك الانتخابات المحلية في العاشر من أكتوبر 2002، ولم يكن ذلك بالصدفة أبدا. إنني أرى النجاح بعد جهد كهذا، نتيجة منطقية للاعتماد على معايير موضوعية وذاتية لا غبار عليها.
لقد كان نجاحنا في تلك الانتخابات بمثابة بعث دم جديد في عروق الإدارة البلدية المحلية أو هكذا كنا نراها على الأقل، وقد لمس فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة شغاف قلبي ذات يوم من شهر ماي سنة 2000  في اجتماعه بولاة الجمهورية حينما قال: « إن خروج الجزائر بصورة نهائية من الأزمة يتوقف على قدرتنا على تحرير المؤسسات والإدارات العمومية من الممارسة المضرّة التي تنخر جسد المجتمع وتشوهه، و على قدرتنا على بعث الحيوية فيها من أجل خدمة التنمية والتقدم الاجتماعي، وعلى قدرتنا على أن نعيد لأبناء الجزائر الثقة في قيم الجهد والعدل والتضامن، هذه القيم يجب على الدولة أن تجسّدها وتدافع عنها بلا هوادة عبر نشاط جميع ممثليها. إنها إدارة غير موصولة العرى بالمواطنين وبالأوضاع الحقيقية الملموسة، وغير مبالية برغبات الناس الذين تشرف عليهم ولا بحاجاتهم، إدارة عملت على تكوين منطق خاص بها يعاكس تماما غايتها المتمثلة في خدمة الصالح العام».
لقد وضع الرئيس الأصبع على الجرح، وكان لزاما أن أعمل على بعث دم جديد في عروق الإدارة البلدية المحلية من خلال العمل على تحريرها من الممارسات المضرة و بعث الحيوية فيها من أجل خدمة التنمية، و التقدم الاجتماعي، وإعادة الثقة للناس في قيم الجهد والعدل والتضامن، والعمل بلا هوادة على تجسد هذه القيم عبر نشاطاتنا في الميدان.

أعلى الصفحة

 

 

 

 

 

 

    FreeCompteur.comزائر رقم                           

النائــــــــــب
السيرة الذاتيةالمسار السياسينشاطاتتدخلات النائب بالمجلس تدخلات النائب باللجنة أسئلة للحكومة في عيون الصحافة رسالة النائبحوارمراسلات

أفــــــــــــــــــــــكاربـالصوت و الصورة ألـــــبوم الصورمـــــــــير سابقتجربة الميرحصيلة عهدة صنع النجاح بالبلدية عوامل النجاح في محليات 2002كتابات المير في عيون الصحافة

الأرندي في جيجل


Site officiel du député Hafid Boumahrouk   www.boumahrouk-jijel.net  Conception : Le jardin de l'informatique 034 47 88 55