حــوار
س1: من هو بومحروق حفيظ ؟
هو شاب جزائري ولد بالريف الجيجلي ذات يوم مصادف لـ1جوان 1969.
أمي ربة بيت لا تقرأ ولا تكتب وأبي مهاجرا بفرنسا منذ البدايات الأولى لاستقلال الجزائر. تابعت دراستي الابتدائية 75/81 بمدرسة وجانة التي بنيت بعد الاستقلال مباشرة.. و أتذكر جيدا لما نجحنا في الحصول على شهادة التعليم الابتدائي في السنة السادسة وكان عددنا نحن التلاميذ الناجحين لا يتعدى السبعة... و كنا نتحدث حينها عن صحوة تعليمية لدى أبناء الريف...
تابعت دراستي في التعليم المتوسط من سنة 81 إلى سنة 85 بمتوسطة بوشرقة بالطاهير والمرحلة الثانوية بثانوية ناصري رمضان بالطاهير أيضا في سنوات 85/88.
تحصلت على شهادة البكالوريا في دورة جوان 1988 شعبة الآداب بعد أن درست شعبة الرياضيات في السنة الأولى والثانية ثانوي، متزوج و لدي 5 أولاد.
و أول استثمار ناجح قمت به هو تكوين عائلة.
س2: لديكم ليسانس لغة إنجليزية، ما هو مساركم المهني ؟
بعد الحصول على شهادة البكالوريا، سجلت بجامعة قسنطينة بمعهد اللغات الحية الأجنبية لتحضير شهادة الليسانس لغة إنجليزية، حيث تخرجت سنة 1992 وتوجهت للحياة العملية وقمت بتدريس اللغة الإنجليزية وكذا الفرنسية بالإكمالي و الابتدائي... و بعد سنتين دراسيتين جامعيتين بفرنسا سنتي 94/96 عدت إلى أرض الوطن والتحقت بالخدمة الوطنية شهر مارس 1997 بمدرسة المشاة بسيدي بلعباس ثم بالمدرسة العسكرية المتعددة التقنيات حيث درّست اللغة الإنجليزية بها للطلبة الحائزين على البكالوريا و الذين يزاولون تكوينا أكاديميا وعسكريا. بعد الانتهاء من الخدمة الوطنية مارست التعليم مرة أخرى وانخرطت في العمل الجمعوي و السياسي لسنوات، وترأست بلدية وجانة عقب تشريعيات أكتوبر 2002 إلى غاية 17 ماي 2007 و هو التاريخ الذي انتقلت فيه لمزاولة مهامي البرلمانية كنائب بالمجلس الشعبي الوطني عقب الانتخابات التشريعية لـ 17 ماي 2007 عن ولاية جيجل.
س3: ماذا تقولون في السياسة، وعن مساركم السياسي طبعا ؟
إن السياسة بالنسبة إليّ التزام وأخلاق. التزام بمعنى تجسيد الأفكار التي نعتقد أنها تخدم الأمة والمجتمع على أرض الواقع وبكل صدق وإخلاص، وخدمة المصلحة العليا للوطن بكل تجرد وتفان. و أخلاق إذ لا تعتبر السياسة على الإطلاق نفاقا... بل إنها بوابة للخير كل الخير لمن أوتي الحكمة، وطريق لخدمة المجتمع والرقي به نحو المعالي، ولتنمية البلد في كل المجالات.
إنخرطت في السياسة وعمري لم يكتمل عقدين من الزمن، وعايشت بالجامعة النشاط الطلابي وتزامن ذلك مع بداية النشاط الحزبي التعددي، وانخرطت آنذاك بحركة النهضة ذات التوجه الإسلامي، وبقدر ما تكونت سياسيا بقدر ما صدمت لتصرفات و سلوكات بعض الأفراد والتي لا تمت بصلة للمبادئ والأفكار الأصيلة التي عرفناها...
وانخرطت في العمل الجمعوي والسياسي لسنوات إلى غاية إعلان ترشحي سنة 2002 لرئاسة بلدية وجانة خلال الانتخابات المحلية لـ 10 أكتوبر 2002، وهو الهدف الذي رسمته عندما كنت بالخدمة الوطنية سنة1997 و بالضبط أثناء حملة محليات 1997، حيث قرّرت حينذاك دخول معترك الانتخابات البلدية لسنة 2002 لأكون رئيس البلدية و لا شيئا آخر غير ذلك.
ولهذا الغرض استجمعت كل طاقاتي ووقتي لتحقيق هذا الهدف، وعملت كل ما في وسعي من أجل ذلك، و وضعت خطة إستراتيجية طويلة الأمد (5سنوات) وقمت بتحضير برنامج انتخابي متكامل وشامل لجميع قطاعات النشاط ولم اترك شيئا للصدفة.
و دخلت الانتخابات البلدية لـ10 أكتوبر 2002 تحت قائمة لحركة النهضة وفزت بتلك الانتخابات بأغلبية نسبية وحدث أن كانت البلدية الوحيدة التي تفوز بها النهضة بأغلبية نسبية على المستوى الوطني.
وبحكم تحضيري الجيد الذي امتد على مدار سنوات عديدة تمكنت من قيادة البلدية بنجاح إلى آفاق واعدة في التنمية والتطور يلحظها اليوم كل زائر، و من إخراج هذه البلدية من عزلتها وإدخالها في حظيرة البلديات التي يشار إلى مسؤوليها بالبنان... والحقيقة أن تسييرنا لهذه الجماعة المحلية كان بصدق عميق ونية خالصة في العمل، ووفق رؤية واضحة المعالم وبأساليب لا يرقى إليها الشك والضبابية، وكان فيه للعلم نصيب ولقيمة المسؤولية معنى...
و لما حالفنا النجاح، كبرت الطموحات المشروعة وكنا حينذاك على عتبة سنة من الانتخابات التشريعية...
وخالجتني فكرة الترشح لها بعد أن رأيت أنه بإمكاني أن أفرض نفسي في الميدان وأنافس ليس الأشخاص الذين سيترشحون في قوائم الأحزاب بل الأحزاب نفسها. و بالفعل ترشحت في قائمة حرة تحت شعار "العمل والأمل" وكنت من الفرسان السبعة الذين فازوا بتلك الانتخابات على مستوى ولاية جيجل.
و اليوم وبعد مضي سنة ونصف، أمارس مهمتي البرلمانية ومتفرغ لها كلية. و للتذكير فإن خلال هذه الفترة التي أعتبرها صعبة ومصيرية، وبعد تفكير جدي وتحليل معمق التحقت رسميا بحزب التجمع الوطني الديمقراطي، وأنا اليوم أنشط تحت عباءته.
س4: كيف ترون العمل البرلماني من خلال عهدتكم هذه ؟
بعد نجاحي في الانتخابات التشريعية لشهر ماي 2007، استشعرت عظمة المسؤولية الملقاة على عاتقي، خصوصا أنها تختلف عن المسؤولية في جماعة محلية، ولكن بالإرادة والصدق والإخلاص سأتمكن بإذن الله، من القيام بواجباتي على أحسن وجه وألخص واجباتي كالتالي:
- العمل التشريعي والرقابي.
- المساعدة في تنمية ولاية جيجل.
- الاستماع إلى انشغالات المواطنين المشروعة والسعي إلى إيجاد الحلول في إطار القوانين السارية المفعول.
ولهذا، فإن حسن إدارة الوقت وتنظيمه عنصران أساسيان للنجاح في المهمة، وكذا التواصل الإعلامي من خلال هذا الموقع، والمداومة البرلمانية المتواجدة بمقر الحزب ببلدية الطاهير حيث يمكن للمواطنين الاتصال وطرح الانشغالات.
وأختم بالقول أن نيابة برلمانية بنفس عامرة بحب الوطن والعمل لأجله لا يزيدها شرف المنصب والجاه إلا قدرة على العمل وطاقة على صنع الأمل و الالتزام بكل الوعود والتعهدات... أعاننا الله و وفق خطانا...